أسباب عدم دعم أوروبا لترامب في حرب إيران
خاص – نبض الشام
في ظل التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، برز موقف أوروبي لافت تمثل في رفض دعم التحركات الأمريكية التي يعلنها الرئيس دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بتأمين الملاحة في مضيق هرمز. هذا الموقف لم يكن عشوائياً، بل يعكس مجموعة من الحسابات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تكشف عن خلافات عميقة بين ضفتي الأطلسي.
أسباب الرفض الأوروبي
لم تكن الدول الأوروبية مؤيدة للحرب منذ بدايتها، إذ لم تُستشر فيها، وهو ما جعلها ترفض المشاركة في تداعياتها. كما أن بعض الدول رأت أن المطلوب منها يقتصر على تقديم تسهيلات عسكرية دون دور فعلي في اتخاذ القرار.
بررت أوروبا موقفها أيضاً بأن هذه الأزمة لا تدخل ضمن مهام حلف الناتو، الذي لا يتدخل تقليدياً في صراعات الشرق الأوسط، ولا يدعم العمليات الهجومية الاستباقية، وبالتالي، فإن الاستناد إلى ميثاق الحلف لم يكن كافياً لإقناع الأوروبيين.
يشكل الجانب الاقتصادي عاملاً حاسماً، إذ تخشى أوروبا من أن يؤدي التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط، مما ينعكس سلباً على اقتصاداتها ويزيد من أعباء المعيشة على المواطنين.
يراهن الأوروبيون على أن الضغط الاقتصادي والرأي العام الأمريكي قد يدفعان الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في سياساتها، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتأثير أسعار الوقود على الناخبين.
في النهاية، يكشف الموقف الأوروبي عن استقلالية متزايدة في القرار السياسي، حيث تغلب المصالح الوطنية والاعتبارات الاقتصادية على التحالفات التقليدية، كما يعكس رغبة أوروبية في تجنب تصعيد قد تكون له تداعيات خطيرة على الاستقرار العالمي.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




